ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺟﻬﺮﺍً ﻭ ﻋﺪﺍﺀ ﻗﺮﻳﺶ
صفحة 1 من اصل 1
ﻧﺸﺮ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺟﻬﺮﺍً ﻭ ﻋﺪﺍﺀ ﻗﺮﻳﺶ
ﻓﻰ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ
ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ ﺳﺮﺍً ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺟﻬﺮﺍً
ﻭ ﺃﻥ ﻳﻌﻆ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﺍ
ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻷﺣﺪ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺍﻟﺼﻤﺪ
ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻢ ﻳﻠﺪ ﻭ ﻟﻢ ﻳﻮﻟﺪ ﻭ ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻛﻔﻮﺍً ﺃﺣﺪ ﻭ ﻟﻴﺘﺮﻛﻮﺍ
ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﻭ ﻣﺎ ﺃﻥ ﺷﻌﺮﺕ
ﻗﺮﻳﺶ ﺑﺬﻟﻚ ﺇﻻ ﻭ ﺍﺗﻬﻤﺖ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺠﻨﻮﻥ ﻷﻥ ﻋﺒﺎﺩﺓ
ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﻢ ﻣﺼﻠﺤﺔ
ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﻣﻨﻔﻌﺔ ﺃﺩﺑﻴﺔ ﺛﻢ
ﻧﺸﻄﺖ ﻋﺪﺍﻭﺓ ﻗﺮﻳﺶ ﻟﻪ ﻭ
ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻤﻪ ﺃﺑﻮ ﻟﻬﺐ ﻭ ﺯﻭﺟﺘﺔ
ﺃﻡ ﺟﻤﻴﻞ ﺑﻨﺖ ﺣﺮﺏ ﻭ ﺃﺑﻮ
ﺟﻬﻞ)ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ(ﻭ
ﻛﺎﻥ ﻳﻜﻨﻰ ﺑﺄﺑﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ,
ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻳﻌﺬﺑﻮﻥ
ﺃﻗﺎﺀﻫﻢ)ﻣﻤﻠﻮﻛﻴﻬﻢ(ﻣﻤﻦ
ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻣﻊ ﻣﺤﻤﺪ ﻭ ﺻﺪﻗﻮﺍ
ﺑﺮﺳﺎﻟﺘﻪ,ﻭ ﻓﻰ ﺃﻭﻝ ﺍﻷﻣﺮ
ﺍﻣﺘﻨﻌﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻳﺬﺍﺀ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻋﻤﻪ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻟﻪ,ﻭ
ﻟﻜﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻛﺘﻢ
ﻏﻴﻈﻬﺎ ﻓﺬﻫﺐ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺇﻟﻰ
ﻋﻤﺔ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻭ ﺃﺧﺒﺮﻭﺓ ﺇﻣﺎ
ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻭ
ﺇﻣﺎ ﻳﻨﺎﺯﻟﻮﻩ ﻓﺮﻓﺾ ﻣﺤﻤﺪ
ﻣﻘﻮﻟﺔ ﻋﻤﻪ ﻭ ﻗﺎﻝ ﻣﻘﻮﻟﺘﻪ
ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ))ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻭﺿﻌﻮﺍ
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻰ ﻳﻤﻴﻨﻰ ﻭ ﺍﻟﻘﻤﺮ
ﻓﻰ ﻳﺴﺎﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﺗﺮﻙ
ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻦ ﺃﺗﺮﻛﻪ ﺣﺘﻰ
ﻳﻈﻬﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭ ﺃﻫﻠﻚ ﺩﻭﻧﻪ((,
ﻭ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﻪ ﻳﻨﺎﺻﺮﻩ ﻭ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ
ﻹﺑﻦ ﺃﺧﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺷﺄﻥ ﻋﻈﻴﻢ,
ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﻣﺼﺎﺣﺒﺘﻪ ﻭ ﻣﺮﺍﻓﻘﺘﻪ
ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺗﺪﻟﻪ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﺜﻞ:ﺇﻇﻼﻝ ﺍﻟﻐﻤﺎﻡ
ﻟﻪ ﻭ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺣﺘﻰ
ﺃﺳﺘﺴﻘﻰ ﻟﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺃﻥ ﻗﺤﻂ
ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭ ﺃﺟﺪﺑﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ
ﺍﺳﺘﺴﻘﺖ ﻗﺮﻳﺶ ﺑﺄﺻﻨﺎﻣﻬﺎ
ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻓﻠﻢ ﺗُﺴﻖ ﻓﺠﺎﺀﻭﺍ ﺇﻟﻰ
ﺍﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻭ ﻗﺎﻟﻮﺍ:ﺍﺳﺘﺴﻖ
ﻟﻨﺎ ﺑﺈﺑﻦ ﺃﺧﻴﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢ
ﻓﺄﺷﺎﺭ ﺑﺄﺻﺒﻌﻪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻓﺄﻧﻬﻤﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ
ﻓﺄﺭﺗﻮﻯ ﺍﻟﻌﻄﺸﻰ ﻭ ﺍﺧﻀﺮﺕ
ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﺷﺮﺏ ﻛﻞ ﺫﻯ ﺍﻟﺮﻭﺡ
ﻭ ﺑﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ
ﺍﻥ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺷﺄﻥ ﻋﻈﻴﻢ
ﺳﻴﻨﺎﻟﻪ ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ
ﻛﻔﺮﻩ ﺣﺘﻰ ﺗﻮﻓﻰ ﻓﺄﺯﺩﺍﺩ ﺇﻳﺬﺍﺀ
ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﻭ ﺿﺮﺑﻮﻩ
ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺭﻩ ﻭ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻀﻌﻮﻥ
ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﺓ ﺃﻣﻌﺎﺀ ﺟﻤﻞ ﻣﻴﺖ
ﻭ ﻫﻮ ﻳﺼﻠﻰ ﻭ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺨﻨﻘﻮﻧﺔ
ﻭ ﻫﻮ ﻳﺼﻠﻰ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ
ﺍﺑﻰ ﻣﻌﻴﻂ ﻟﻌﻨﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻔﻌﻞ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺿﺮﺍﺭ ﺑﺮﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺑﺼﻖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻰ
ﻭ ﻣﺜﻠﺔ ﻣﺜﻞ ﺑﺎﻗﻰ ﻗﺮﻳﺶ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺮﺑﺼﻮﺍ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ
ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻠﻮﻩ
ﻓﺠﻤﻌﻮﺍ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻗﺒﻴﻠﻪ ﺭﺟﻞ
ﻟﻴﻘﺘﻠﻮﻩ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻏﺎﺭﻩ
ﻓﻴﺘﻔﺮﻕ ﺩﻣﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭ
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻧﺼﺮﻩ ﻭ
ﺃﻋﻤﻰ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ ﻭ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻰﺀ ﻗﺪﻳﺮ.
ﻟﻠﺪﻋﻮﺓ ﺳﺮﺍً ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ
ﺭﺳﻮﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻦ ﺍﻟﺪﻋﻮﺓ ﺟﻬﺮﺍً
ﻭ ﺃﻥ ﻳﻌﻆ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻭ ﻟﻴﻌﺒﺪﻭﺍ
ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺍﻷﺣﺪ ﺍﻟﻔﺮﺩ ﺍﻟﺼﻤﺪ
ﺍﻟﺬﻯ ﻟﻢ ﻳﻠﺪ ﻭ ﻟﻢ ﻳﻮﻟﺪ ﻭ ﻟﻢ
ﻳﻜﻦ ﻟﻪ ﻛﻔﻮﺍً ﺃﺣﺪ ﻭ ﻟﻴﺘﺮﻛﻮﺍ
ﻋﺒﺎﺩﺓ ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﻭ ﻣﺎ ﺃﻥ ﺷﻌﺮﺕ
ﻗﺮﻳﺶ ﺑﺬﻟﻚ ﺇﻻ ﻭ ﺍﺗﻬﻤﺖ
ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺎﻟﺠﻨﻮﻥ ﻷﻥ ﻋﺒﺎﺩﺓ
ﺍﻷﺻﻨﺎﻡ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻬﻢ ﻣﺼﻠﺤﺔ
ﺇﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻭ ﻣﻨﻔﻌﺔ ﺃﺩﺑﻴﺔ ﺛﻢ
ﻧﺸﻄﺖ ﻋﺪﺍﻭﺓ ﻗﺮﻳﺶ ﻟﻪ ﻭ
ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻤﻪ ﺃﺑﻮ ﻟﻬﺐ ﻭ ﺯﻭﺟﺘﺔ
ﺃﻡ ﺟﻤﻴﻞ ﺑﻨﺖ ﺣﺮﺏ ﻭ ﺃﺑﻮ
ﺟﻬﻞ)ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﻫﺸﺎﻡ(ﻭ
ﻛﺎﻥ ﻳﻜﻨﻰ ﺑﺄﺑﻰ ﺍﻟﺤﻜﻢ,
ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻳﻌﺬﺑﻮﻥ
ﺃﻗﺎﺀﻫﻢ)ﻣﻤﻠﻮﻛﻴﻬﻢ(ﻣﻤﻦ
ﺁﻣﻨﻮﺍ ﻣﻊ ﻣﺤﻤﺪ ﻭ ﺻﺪﻗﻮﺍ
ﺑﺮﺳﺎﻟﺘﻪ,ﻭ ﻓﻰ ﺃﻭﻝ ﺍﻷﻣﺮ
ﺍﻣﺘﻨﻌﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻳﺬﺍﺀ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ
ﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻋﻤﻪ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻟﻪ,ﻭ
ﻟﻜﻦ ﻗﺮﻳﺶ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻛﺘﻢ
ﻏﻴﻈﻬﺎ ﻓﺬﻫﺐ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺇﻟﻰ
ﻋﻤﺔ ﺃﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻭ ﺃﺧﺒﺮﻭﺓ ﺇﻣﺎ
ﺃﻥ ﻳﻤﺘﻨﻊ ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻤﺎ ﻳﻘﻮﻟﻪ ﻭ
ﺇﻣﺎ ﻳﻨﺎﺯﻟﻮﻩ ﻓﺮﻓﺾ ﻣﺤﻤﺪ
ﻣﻘﻮﻟﺔ ﻋﻤﻪ ﻭ ﻗﺎﻝ ﻣﻘﻮﻟﺘﻪ
ﺍﻟﻤﺸﻬﻮﺭﺓ))ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻟﻮ ﻭﺿﻌﻮﺍ
ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻰ ﻳﻤﻴﻨﻰ ﻭ ﺍﻟﻘﻤﺮ
ﻓﻰ ﻳﺴﺎﺭﻯ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﺗﺮﻙ
ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻟﻦ ﺃﺗﺮﻛﻪ ﺣﺘﻰ
ﻳﻈﻬﺮﻩ ﺍﻟﻠﻪ ﺃﻭ ﺃﻫﻠﻚ ﺩﻭﻧﻪ((,
ﻭ ﻛﺎﻥ ﻋﻤﻪ ﻳﻨﺎﺻﺮﻩ ﻭ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ
ﻹﺑﻦ ﺃﺧﻴﻪ ﻫﺬﺍ ﺷﺄﻥ ﻋﻈﻴﻢ,
ﻟﻤﺎ ﺭﺃﻯ ﻣﺼﺎﺣﺒﺘﻪ ﻭ ﻣﺮﺍﻓﻘﺘﻪ
ﻓﻰ ﺍﻟﻤﺴﻴﺮ ﻣﻦ ﺃﺷﻴﺎﺀ ﺗﺪﻟﻪ
ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻣﺜﻞ:ﺇﻇﻼﻝ ﺍﻟﻐﻤﺎﻡ
ﻟﻪ ﻭ ﻧﺰﻭﻝ ﺍﻟﻤﺎﺀ ﺣﺘﻰ
ﺃﺳﺘﺴﻘﻰ ﻟﻬﻢ ﻳﻮﻡ ﺃﻥ ﻗﺤﻂ
ﺍﻟﻘﻮﻡ ﻭ ﺃﺟﺪﺑﺖ ﺍﻷﺭﺽ ﻭ
ﺍﺳﺘﺴﻘﺖ ﻗﺮﻳﺶ ﺑﺄﺻﻨﺎﻣﻬﺎ
ﺟﻤﻴﻌﺎً ﻓﻠﻢ ﺗُﺴﻖ ﻓﺠﺎﺀﻭﺍ ﺇﻟﻰ
ﺍﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻭ ﻗﺎﻟﻮﺍ:ﺍﺳﺘﺴﻖ
ﻟﻨﺎ ﺑﺈﺑﻦ ﺃﺧﻴﻚ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢ
ﻓﺄﺷﺎﺭ ﺑﺄﺻﺒﻌﻪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻒ ﺇﻟﻰ
ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻓﺄﻧﻬﻤﺮﺕ ﺑﺎﻟﻤﺎﺀ
ﻓﺄﺭﺗﻮﻯ ﺍﻟﻌﻄﺸﻰ ﻭ ﺍﺧﻀﺮﺕ
ﺍﻷﺭﺽ ﻭ ﺷﺮﺏ ﻛﻞ ﺫﻯ ﺍﻟﺮﻭﺡ
ﻭ ﺑﺬﻟﻚ ﻛﺎﻥ ﻳﻌﻠﻢ ﺍﺑﻰ ﻃﺎﻟﺐ
ﺍﻥ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﺷﺄﻥ ﻋﻈﻴﻢ
ﺳﻴﻨﺎﻟﻪ ﻭ ﻟﻜﻨﻪ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ
ﻛﻔﺮﻩ ﺣﺘﻰ ﺗﻮﻓﻰ ﻓﺄﺯﺩﺍﺩ ﺇﻳﺬﺍﺀ
ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻟﻤﺤﻤﺪ ﻭ ﺿﺮﺑﻮﻩ
ﺑﺎﻟﺤﺠﺎﺭﻩ ﻭ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻀﻌﻮﻥ
ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﺓ ﺃﻣﻌﺎﺀ ﺟﻤﻞ ﻣﻴﺖ
ﻭ ﻫﻮ ﻳﺼﻠﻰ ﻭ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺨﻨﻘﻮﻧﺔ
ﻭ ﻫﻮ ﻳﺼﻠﻰ ﻭ ﻛﺎﻥ ﻋﻘﺒﺔ ﺑﻦ
ﺍﺑﻰ ﻣﻌﻴﻂ ﻟﻌﻨﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻔﻌﻞ
ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﺿﺮﺍﺭ ﺑﺮﺳﻮﻝ
ﺍﻟﻠﻪ ﻭ ﺑﺼﻖ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻨﺒﻰ
ﻭ ﻣﺜﻠﺔ ﻣﺜﻞ ﺑﺎﻗﻰ ﻗﺮﻳﺶ
ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺮﺑﺼﻮﺍ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻭ
ﺍﺟﺘﻤﻌﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﺘﻠﻮﻩ
ﻓﺠﻤﻌﻮﺍ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻗﺒﻴﻠﻪ ﺭﺟﻞ
ﻟﻴﻘﺘﻠﻮﻩ ﻭ ﻫﻮ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻏﺎﺭﻩ
ﻓﻴﺘﻔﺮﻕ ﺩﻣﻪ ﻓﻰ ﺍﻟﻘﺒﺎﺋﻞ ﻭ
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻧﺼﺮﻩ ﻭ
ﺃﻋﻤﻰ ﺃﻋﻴﻨﻬﻢ ﻭ ﺃﺑﺼﺎﺭﻫﻢ
ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﺷﻰﺀ ﻗﺪﻳﺮ.
صفحة 1 من اصل 1
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى